مجد الدين ابن الأثير
279
النهاية في غريب الحديث والأثر
والكائنات والفراغ منها ، تمثيلا بفراغ الكاتب من كتابته ويبس قلمه . ( س ) وفيه ( الجفاء في هذين الجفين ربيعة ومضر ) الجف والجفة : العدد الكثير والجماعة من الناس ، منه قيل لبكر وتميم الجفان . وقال الجوهري : الجفة بالفتح الجماعة من الناس . ومنه حديث عمر رضي الله عنه ( كيف يصلح أمر بلد جل أهله هذان الجفان ) . ( ه ) وحديث عثمان رضي الله عنه ( ما كنت لأدع المسلمين بين جفين يضرب بعضهم رقاب بعض ) . ( س ) وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما ( لا نفل في غنيمة حتى تقسم جفة ) أي كلها ويروى ( حتى تقسم على جفته ) أي على جماعة الجيش أولا . ( س ) وفي حديث أبي سعيد رضي الله عنه ( قيل له : النبيذ في الجف ؟ قال : أخبث وأخبث ) الجف : وعاء من جلود لا يوكأ : أي لا يشد . وقيل هو نصف قربة تقطع من أسفلها وتتخذ دلوا . وقيل هو شئ ينقر من جذوع النخل . وفي حديث الحديبية ( فجاء يقوده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على فرس مجفف ) أي عليه تجفاف ، وهو شئ من سلاح يترك على الفرس يقيه الأذى . وقد يلبسه الانسان أيضا ، وجمعه تجافيف . ( س ) ومنه حديث أبي موسى رضي الله عنه ( أنه كان على تجافيفه الديباج ) . ( جفل ) ( س ) فيه ( لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة انجفل الناس قبله ) أي ذهبوا مسرعين نحوه . يقال : جفل ، وأجفل ، وانجفل . ( ه ) فيه ( فنعس رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته حتى كاد ينجفل عنها ) هو مطاوع جفله إذا طرحه وألقاه : أي ينقلب عنها ويسقط . يقال ضربه فجفله : أي ألقاه على الأرض . ( س ) ومنه الحديث ( ما يلي رجل شيئا من أمور الناس إلا جئ به فيجفل على شفير جهنم ) .